الشيخ أبو الفيض الناكوري
32
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
قِيامٌ أولو أرواح وإدراك يَنْظُرُونَ ( 68 ) أهوال المعاد وأحوال أهله ، وهو حال . وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ حصل لها اللّمع بِنُورِ عدل اللّه رَبِّها مصلحها ومالكها وَوُضِعَ الْكِتابُ طرس الأعمال لعدّها وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ أورد الرسل لسؤال اللّه عمّا أرسلهم وما عمل أممهم وما عاملوا معهم وَالشُّهَداءِ للرسل ، وهم رهط محمّد صلعم ، أو أعمّ ، أو الملك الرسّام لأعمالهم ، أو صلحاء كلّ عصر وَقُضِيَ حكم بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ العدل وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 69 ) أصلا واللّه هو الملك العدل سواء أحلّهم وسط دارالسلام ، أو دار الآلام . وَوُفِّيَتْ هو الأداء الكامل كُلُّ نَفْسٍ أحد كلّ ما عَمِلَتْ أوصل لها مكمّلا أعدال أعمالها وَهُوَ اللّه أَعْلَمُ واسع علم بِما كلّ عمل يَفْعَلُونَ ( 70 ) أعمالهم الصوالح والطوالح أحاط علمه الكلّ ، والمراد علمه أصعد ممّا سطروا له وأعلموه . وَسِيقَ طرد الأمم الَّذِينَ كَفَرُوا عدلوا وما أسلموا للّه ورسوله طردا أسوأ إلهادا لهم إِلى جَهَنَّمَ وحولها كطرد الإسراء للإهلاك ، أو الحصر